ياقوت الحموي

193

معجم البلدان

أنفق عليه ألف ألف درهم ، ولم يصح لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد ، والله أعلم . الغرد : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وكل صايت طرب الصوت غرد : وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطئ الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة ، وقيل : من شاطئ ذي حسى بأطراف ذي ظلال . غرديان : بالفتح ثم السكون ، وكسر الدال المهملة ، وياء مثناة من تحت ، وآخره نون : قرية من قرى كس بما وراء نهر جيحون . الغر : بالفتح ثم التشديد ، تقدم اشتقاقه في الغران : وهو موضع بينه وبين هجر يومان ، قال الراجز : فالغر ترعاه فجنبي جفر قال نصر : وغر ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين يقال لهما الغران . غرزة : موضع في بلاد هذيل ، قال مالك بن خالد الهذلي : لميثاء دار كالكتاب بغرزة * قفار وبالمنحاة منها مساكن الغرس : بالفتح ثم السكون ، وآخره سين مهملة ، والغرس في لغتهم : الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت ، والغرس : غرسك الشجر ، وبئر غرس : بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي ، رضي الله عنه ، حين حضرته الوفاة : إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب ، وقد ورد عنه ، عليه الصلاة والسلام ، أنه بصق فيها وقال : إن فيها عينا من عيون الجنة ، وفي حديث ابن عمر قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو قاعد على شفير غرس : رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة ، يعني بئر غرس ، وقال الواقدي : كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة . ووادي الغرس : بين معدن النقرة وفدك . غرسة : بضم الغين ، وسكون الراء ، والسين مهملة : قرية ذات كروم وأشجار عثرية من كورة بين النهرين بين الموصل ونصيبين . غرشستان : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة مكسورة ، وسين مهملة ، وتاء مثناة من فوق ، وآخره نون ، يراد به النسبة إلى غرش معناه موضع الغرش ، ويقال غرشتان : وهي ولاية برأسها ليس لها سلطان ولا لسلطان عليها سبيل ، هراة في غربيها والغور في شرقيها ومرو الروذ عن شماليها وغزنة عن جنوبيها ، وقال البشاري : هي غرج الشار ، والغرج : هي الجبال ، والشار : هو الملك ، فتفسيره جبال الملك ، والعوام يسمونها غرجستان ، وملوكها إلى اليوم يخاطبون بالشار ، وهي ناحية واسعة كثيرة القرى بها عشرة منابر أجلها ببشير ، وفيها مستقر الشار ، ولهم نهر وهو نهر مرو الروذ ، وقال : وعلى هذه الولاية دروب وأبواب حديد لا يمكن أحدا دخولها إلا بإذن ، وثم عدل حقيقي وبقية من عدل العمرين ، وأهلها صالحون وعلى الخير مجبولون ، وقال الإصطخري : غرج الشار لها مدينتان إحداهما تسمى بشير والأخرى سورمين ، وهما متقاربتان في الكبر وليس بهما مقام للسلطان إنما الشار الذي تنسب ، إليه المملكة مقيم في قرية في الجبل تسمى بليكان ، ولهاتين المدينتين مياه كثيرة وبساتين ، ويرتفع من بشير أرز كثير يحمل إلى البلدان ، ومن سورمين زبيب كثير يحمل إلى البلدان ، ومن بشير إلى